منارات

بين ما انقضى و ما أتى .. عوالم متناقضة

   
13 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   03/05/2018 1:44 مساءا

بين ما انقضى و ما أتى .. عوالم متناقضة

كم هي المواقف التي تتسارع إلى الأذهان عندما يقارن موقف الأمس مع اليوم لتتصارع الاحكام فيما بينها في أيهما الافضل والأسوأ.. لتبدأ المقارنة مع اقل المقاييس وربما أثقلها في التأثير تلك التي تستعرض الفنون والموسيقى و الغناء والآداب الفنية التي تغنى و تلذذ بها العراقي بالأمس. هي تلك الموسيقى التي تناغم اسماع الحالم وتلمس كلماتها مشاعر النفس لتأخذها بعيدا إلى أروقة الرومانسية والغزل اللطيف المهذب مثل همسات الحب العذري والصدق وغياب الحبيب وقسوة الظروف وطلب الوصل وغيرها من أذواق رفيعة هادئة النغمة صاخبة الوقع النفسي... فما جريان النهر و مسراه الا رمز لاستمرار مسيرة الحياة القاسية و ما وطأة رأس زهرة عباد الشمس الا رمز لغياب شمس مؤقت بعده فجر لامع ومااسدال ستار الغروب الا استراحة الروح لاستذكار وقع أقدام الحبيب وما وما.. وما اكثر الوما.. ليتفاجأ رونق و رقي الماضي برفسة قدم حصان لم يروض بعد على صخب و ضجيج زعيق و صهيل موسيقى و أغاني اليوم لتباح مشاعر الحب والحنان باعتبارات مفزعة كغزل صريح بتقاطيع الجسم ودلالات ليست بعفوية اقرب ما تكون إلى علاقة الأجساد ببعضها بدلا من تمازج الارواح.. والاكثر بعدا بخطورة هو تنافس الأنثى مع الذكر بل واستباقهم في صهيلة الأغاني و زمجرة الألحان و قباحة الأصوات.. قاطعين لنا عهدا بضرورة المقارنة مع ما قدم لنا امس وقاطعين عهدا آخر بضرورة ذمهم و ذم انفسنا لسماعهم..

  

                                  الاستاذ الدكتور

                                      لمـــــــى ابــراهيم البرزنجـــــــــي

                                                                                                                                                    Lumahh50@gmail.com

 

 




Copyright © 2015 AMA content management system. All rights reserved
3:45